عادل أبو النصر

153

تاريخ النبات

لدى اليونانيين وان قدموس قد نقل بعض الأنواع الجيدة التي كانت تنبت في هذه البلاد . وكان من عادات الرومانيين ان الرجل حينما يتزوج يرمي بثمار الجوز إلى الأولاد ليدلل بأنه ترك سن الطفولة ، ودخل سن الرجولة . وقد ذكر عن زراعته الحكيم قسطوس في كتابه الزراعة اليونانية . قال في غرس الجوز وأوانه : « أجود أماكن غرس الجوز المكان البارد الغليظ الأرض القاحل والأجود في الجوز ان يغرس من حبه ، وذلك بان يعمد إلى الجوز فينقع خمسة أيام في شراب عتيق طيب ، ثم يغرس بعد ذلك فيرق لذلك قشر الجوز . وإذا عمد إلى الجوزة فكسرت كسرا رقيقا واخرج لبابها صحيحا ثم لف عليه صوفة منفوشة رقيقة أو ورقة من ورق الكرم لكي تسلم من الهوام ثم غرست في موضعها أسرعت في الانبات ثم تنقل بعد ان تعلق من موضع إلى موضع ثلاث مرات . واما العرب فقد اعتنوا بزراعة الجوز ، ودرسوا خواصه الطبية وفوائده . قال الشيخ ابن سينا : هو حار ونافع لضعفاء المعدة ، وفيه رطوبة غليظة فتذهب إذا عتق . واما أفعاله وخواصه ، ففي مقلوه قبض ، وورقه وقشره كله قابض للنزف وقشره المحرق مجفف بلا لذع ، ودهن العتيق منه كالزيت العتيق ، وجلاء العتيق قوي ، ولبه الممضوغ يجعل على الورم السوداوي المتقرح فينفع ، وصمغه نافع للقروح الحارة منثورا عليها وفي المراهم ، وهو مع عسل وسذاب ينفع التواء العصب وعصارة ورقه تقطر في الاذن فتنفع من المدّة . وقيل إنه مثقل للسان مبثر للفم ، وعصارة قشره وربه تمنع الخناق ، ويضر بالسعال وهو عسر الهضم ، ردئ للمعدة والمربى ، والرطب أجود للمعدة وأقل ضررا ، والمربى بالعسل نافع للمعدة الباردة ، وقشره يحبس نزف الطمس والمربى